More servicesWindows Live
HomeHotmailSpacesOneCare
 
MSN
Sign in
 
 
Spaces home  Sir Zidan MirrorProfileFriendsBlogMore Tools Explore the Spaces community
June 30

حيوانات أيامنا 31

    
     ما أكثرهم! ما أكثر حيوانات أيامنا! كل يوم أقايل حيوانات جديدة، أتعرف على أدمغة جديدة، أشكل أفكار جديدة، أسطر حروف جديدة، و أخلط ألوان جديدة. هذا المخ الحيواني الذى أحويه امتلئ عن آخره، فقرر التخلص من كل شئ بطريقة أكثر حيوانية و أماناً. فجاء إلى هنا و ملأ المدونة أصباغاً و أحباراً، كلاماً من الماضي، و أسئلة عن المستقبل.
عفواً، لأول مرة سأتنازل عن الفصحى بعض الشئ، لأن التعبيرات الحيوانية لا تخلو من العامية كما تعلمون.
من يريد طرح أسئلة على مخي الحيواني، فليتفضل بمراسلته عبر بريده الإلكتروني:
hayawanat_ayamna@hotmail.com
و سأحتفظ بخصوصية الراسل، من أي جنس حيواني كان. و سوف أرد على الأسئلة تباعاً فى الأجزاء المتتالية من "حيوانات أيامنا."

 1 – يسألني أحدهم، إنت برجوازي عفن؟؟
- متشكرين يا عم البروليتاري النظيف.

2 – تسألني إحداهن، هل يشرب الرأسماليون المتطرفون من أمثالك الفودكا الروسي؟!
- كما تستمتعِ أنت و هم على السواء بنتاج الحياة الغربية تماماً، فالفضل يعود للرأسمالية أولاً و أخيراً في كون الفودكا الروسية تباع في دول العالم الثالث و الولايات المتحدة على السواء. فلعلها تعتبر و يعتبر وُلاتها، و السائرون على نهجها، نياماً... و على كل حال، لو هتعزميني، هشرب أبوها!

3 - يسألني أحدهم، لو واحد وهابي من إياهم بحث في جوجل عن مادة "أذكار الصباح،" و وجد ما كتبته أنت، سيقيموا عليك الحد في شبه الجزيرة العربية؟؟
- ختّك عليه انت و شبه الجزيرة العربية!

4 – يسألني أحدهم، أنصحك بقراءة التاريخ فهو واجب ديني، بالإضافة لكونه واجب وطني لكل من يتشبث بكل ما هو وطني على حساب كل ما هو ديني؟
-
طب مافيش واجب تربية قومية؟!

5 – تسألني إحداهن، زيدان الملك المحنك، و زيدان الساخر العابث، و زيدان الإنسان الرومانسي، أيهم تفضل؟!
- أفضل زيدان نفسه، بكل ما يقبله زيدان على نفسه و ما لا يقبله، بكل ما أوتي و ما لم يؤتى.

6 – تسألني إحداهن، أين الحقيقة؟!
- الحقيقة سائل يتشكل حسب وعاء المعتقد.

7 – يسألني أحدهم، بماذا يرد الإخوانات على تحرشات الحكومة الذكورية الوحشية؟!
- "اترك لباسي يا قاسي!"

* أجزاء سابقة:
-
الجزء الثلاثون
- الجزء التاسع و العشرون
- الجزء الثامن و العشرون

                                                                                      !!سيب لباسي يا قاسي

* هذه صورة لإعلان عن عقار فياجرا، من هذه المدونة... و لكن "رجال" الحكومة لا يحتاجوا فياجرا و لا مانع ذكري، فهم لا يهربوا أبداً أمام فرائس "حريم" الإخوانات على الفراش، و لكن الكاميرا تتطلب تلميع من حين لآخر؛ حتى لا يسأم المشاهد العادي... فالظاهر المختفي أن الحكومة تعذب الشعب قهرياً، و تمتع الإخوان جنسياً!
                                                                                                                                                                أحمد زيدان 

June 28

ومضات نورانية


كميليا جبران و فرنر هاسلر *

    

    
تجتاح كميليا جبران تعاريج وعرة من مسطح الكينونة الإنسانية الشاسع إلى ذرى السماوات العلا، بحالمية و قوة، انسيابية و كآبة، و نعومة و ثقل، معاً. إنه قمة تنافر المشاعر الإنسانية المترامية الأطراف، فهي تنثر أشعة غاية في الرمزية و العمق، و تنفخ صوراً ملئ بالمشاهد و الصور الحية؛ إيذاناً للمستمع بأن يحصد سكب نثرها، على موسيقى السويسري فرنر هاسلر الإيقاعية شديدة الحساسية، فهي إسقاطات إيقاعية إبداعية تناسب زوايا حنجرة كميليا التي أقل ما توصف به؛ أنها حنجرة من ياقوت أخاديد الجنة الزرقاء.

    كميليا هي من مواليد 1963، عكا، إسرائيل، من أبوين فلسطينيين، ظلت لمدة 20 سنة في القدس هي قائدة فريق صابرين، تغني، و تلعب العود، القانون، و بعض الآلات الشرقية الأخرى، و الذي أنتجت معه أربعة أعمال، حتى استقلّت عام 2002، فانطلقت بمشروع "محطات" بعروض فنية في بيرن بسويسرا سرعان ما انتقلت على آثرهم إلى عدة مدن آوربية أخرى. حتى أنتجت بمشاركة هاسلر "وميض**" عام 2005، و الذي أحسبه من أفضل ما أنتجت الموسيقى العربية منذ بداية هذا القرن.

     كميليا تسلت إلى روحك الدفينة و ثناياك الظاهرة، إلى قلبك الفيضي و عقلك الحسّي، بحيث لا يستكشف المستمع إذا كان يستمع من خلال أذنيه أم روحه إلا عندما ينتهي وقت الألبوم و تنطفئ شعلة كميليا المضطرمة، لتدرك بأنك كنت تستمع بحواسك، جميعاً، لأن شريط الألبوم هو سينما حية بأبعاد ثلاثة، و ليست موجات صوتية مفرغة في العدم، و هذه السينما بكافة مقوماتها لن تفارق خيالك، أبداً. فما ينتج هذه القشعريرة الحسية و الجسدية، بالتأكيد لن ننساه.
ألبوم "وميض" يتماهى بين عوالم شديدة التداخل، بين فلول الخلايا و أطراف الأعصاب، فهي كلمات من وحي أعمال عظماء الكلمة أمثال النبي جبران، أدونيس، بول شاؤول، و غيرهم، و هو ما يضيف للإبداع أبعاداً تتموضع بعيداً عن أي رفض جسدي لموسيقى "وميض،" فحتماً سيتقبل جسدك هذا الإنتقال، و هذا الزرع الجديد – زرع أذنين رهيفين.
تجربة كميليا هي ثورة نثرية بكافة المقاييس بمصاحبة عودها الفذ و إيقاعات فرنر هاسلر العبقرية، تصطحبك في رحلة حول محور مركز الذاكرة العريض الذي يتسع لمسافة سنوات ضوئية بعيدة، و حتماً هي رحلة في النهاية؛ نحو الهاوية.
أثناء طوافك في ركاب "وميض" الدوّار ستشعر و كأنك عجوز شاحب ذي شعر أبيض بائد، مموج، و كثيف، قابع تحت جبل شاهق من مقر الذكريات اللامرئية، ستشعر و كأنك نملة صغيرة وسط طبق ضخم من حساء الفيل، أو كأنك أكذوبة فادحة وسط مد من السراب اللامتناهي في أفق الأبدية.

     أنا أتوقع كميليا بشدة، فهي سيدة غير تقليدية، شاردة اللب دائماً، لم تعزف عن الموسيقى العربية التقليدية، بل حاولت و مازالت تحاول جاهدة أن توظف هذا الإرث الموسيقي الثوري التي تملكه، و تزكيه عبر رحلاتها الفنية التي تجوب آوربا بتراثها الثقافي العتيد مما يجعل المضمون عربي النشأة آوربي التلقيح، فتخرج هذه الموسيقى المهجنة جداً، الخاصة جداً، و المشعة لأقصى طبقات الإشعاع الفني الموسيقي في حزمة ضوء موسيقية نثرية كثيفة التشابك بين فوتونات الإبداع. كميليا لا تقنع بما هو موجود على قارعة الأذن العربية، بل تبحث عن الجديد، المتحرر، و المتطور، غير آبهة بما جمد في الأذهان، و جمدته الأوطان الخاملة و العقول الخاوية.
شئ مؤكد لا مراء فيه سيلقي بظلاله عليك بعد سماعك المتكرر لهذا الألبوم، فلا تندهش مثلاً إذا كتبت بطريقة مدهشة و غامضة، أو إذا قمت و زرت صديق لم تره البتة منذ سنين طوال، أو إذا تسلقت جبال الأولمب في مخيلتك، أو حتى إذا ذهبت لدورة المياه و بكيت بآلم، و ندم، و حسرة... فثمّة سحر يكتنف غموض هذا الألبوم. فوميض هو موضع تطهير العالم السفلي.
الآن، ادفع في هذا الألبوم أي ثمن، و لكن اقتنيه، و استمع لموسيقاه الجليّة، و استمتع بلحظاته النورانية، فكنوز الدنيا جمعاء لا تعادل ذرة من الإبداع الإنساني. و لكنك ستجد منه نسخة إلكترونية للتحميل هنا، على أي حال.

كميليا. أدمنك!


"نحن أهل الشاطئ الآخر
بشر يَتعذَّرُ الوصول إليهم
مع أنهم قريبون مرئيون
ليس لأجسادنا حدود ثابتة
و لم يبق في وجوهنا غيرُ النظر
فنحن مطرودون من نفوسنا
ممنوعون من الإقامة في بلادنا الحقيقية

نحن أهل الشاطئ الآخر
دمنا يتحدّى الزمن
لا يد تقدر أن تمحونا

ذلك أن كل ما يُسْكِرُ النفوس
أو يبعث فيها النشوة
تولَّدَ مِنْ حركاتنا

نحن أهل الشاطئ الآخر
سجناء مرآتنا الخاصّة
يسيل رمل الزمن بين أصابعنا
لم نرد أن نستسلم للأحلام
مع أنها اكتسبت قلوبنا." **

* الصورة من موقع رسمي لمسرح "ديل جاتو" السويسري.
** هنا حوار سي.إن.إن مع كميليا، حول "وميض."
*** "أهل الشاطئ الآخر" هي أحد أغاني ألبوم "وميض،" و هي كلمات دميترس أناليس، و ترجمها للعربية أدونيس، و أبدعت أدائها كميليا جبران.
                                                                                                                                             أحمد زيدان

June 26

حيوانات أيامنا 30

    ما أكثرهم! ما أكثر حيوانات أيامنا! كل يوم أقايل حيوانات جديدة، أتعرف على أدمغة جديدة، أشكل أفكار جديدة، أسطر حروف جديدة، و أخلط ألوان جديدة. هذا المخ الحيواني الذى أحويه امتلئ عن آخره، فقرر التخلص من كل شئ بطريقة أكثر حيوانية و أماناً. فجاء إلى هنا و ملأ المدونة أصباغاً و أحباراً، كلاماً من الماضي، و أسئلة عن المستقبل.
عفواً، لأول مرة سأتنازل عن الفصحى بعض الشئ، لأن التعبيرات الحيوانية لا تخلو من العامية كما تعلمون.
من يريد طرح أسئلة على مخي الحيواني، فليتفضل بمراسلته عبر بريده الإلكتروني:
hayawanat_ayamna@hotmail.com
و سأحتفظ بخصوصية الراسل، من أي جنس حيواني كان. و سوف أرد على الأسئلة تباعاً فى الأجزاء المتتالية من "حيوانات أيامنا."

1 – يسألني أحدهم، ما الذي تتذكره من عام مضى على بداية حيوانات أيامنا بقرابة ثلاثين جزءاً؟
- أحداث أليمة كثيرة، مسخرة، مفارقات، ملائمات، و لؤم. و لكني لا أخاف في الحق لومة لائم.

2 – يسألني أحدهم، في كل مرة أظن أن حيوانات أيامنا بأجزاءها المتتالية كفكرة ولدت عبقرية قد صدأت بالتتابع، و قتلت بالتكرار... و لكنها ترجع قوية، جزيلة، ساخرة، و فذّة عن كل ذي قبل؟؟
- يا سيدي متشكرين... أوضعتم تخاجلنا.

3 – يسألني أحدهم، زوّد الأسئلة في كل جزء عشان دوري ييجي بسرعة؟؟
- خد رقم و استنى دورك يا حبيبي... و فيه دورة مياة الحظيرة على إيدك الشمال، لو مزنوق!

4 – يسألني أحدهم، مش كفاية كدة و لا إيه؟!
- يا أخينا إفهم، حيوانات أيامنا لا تأخذ إلا نفس العنوان فقط، و لكن كل جزء منها هو تدوينة جديدة تماماً بمعطيات، أفكار، و قضايا جديدة... و هي في مجملها أفكار سريعة تناسب إيقاع العصر، و ثورية سرعته، و سرعة أفكاره، و سرعة تفكيري أيضاً.

5 – يسألني أحدهم، أود سؤالك في شئ، و لكن لا تضعه ضمن حيوانات أيامنا؟!
- فلنعط كل ذي حق حقه!

6 – تسألني إحداهن، المفروض حيوانات أيامنا تتنشر و الله بدل العك بتاع مدونات الشروق؟!
- المسألة نسبية جد، فالشروق مكتبة تجارية – مثل أي جريدة أو مكتبة أو شركة استثمارية – تهدف للربح، و لا شئ غير الربح، فهي لا يهمها إلا الإقبال و الإنتشار، أما المحتوى أو المغزى، فيأتي متأخراً قليلاً، أو لا يأتي على الإطلاق.
و من جهة أخرى، فالمدونات الشهيرة المنشورة و إن كانت تافهة بالنسبة إليك، فهي بالنسبة للسواد الأعظم من العامة حيوية، شيقة، خطيرة، و مثيرة، فدعينا نقول أنه الذوق العام السائد، أو انعدام الذوق العام الكاسد، أيهما أقرب!

7 – تسألني إحداهن، ألم تفكر في نشر حيوانات أيامنا؟!
- للأسف لا، فحيوانات أيامنا ما هي إلا شخرات ذاتية، و عَبَرات فكرية لن تخص عامة الناس في شئ، و لن تصلح للنشر، و الجواب فيها غالباً ما يكون رد على شخص بعينه في أغلب الأحيان، أو مناقشة قضية مُلحّة بلمحة خاطفة في أحيان أخرى، و في كلتا الحالتين سيختلف هذا الرد بتنوع الحيوانات و تعددهم بالتأكيد.
و إن تمخض الجبل لينشر حيوانات... عيب أوي!

* أجزاء سابقة:
-
الجزء التاسع و العشرون
- الجزء الثامن و العشرون
- الجزء السابع و العشرون

                                                       حظيرة الحيوانات الكبرى

* قاعة احتفالات حظيرة الحيوانات الكبري، و هي حظيرة ذات مصدر مفتوح.
                                                                                                      أحمد زيدان

June 24

لحم ديك رومي


لحم أم حلم؟؟


     عودي إليّ قبل أن ينبت ريش الوقت! عودي قبل أن أنبش قبور الزمان!
قبل أن ينثر الخريف ثمرات ربيعنا! و تشرد شتات الحروف و أفعال النسيان!
قبل منتصف الليل الغائم الوحيد! و قبل ذبول يوم و بعث يوم جديد!

     عودي! و أعدك أن لا نندم... عودي! و لن نندم أبداً على متع اقترفناها، و كانت آيات من سفر صلاة الخاشعين...
فلن نندم مثلاً إذا تساقط الكراميل بالكامل على جسدك العاري، و قمت أنا بعملية التنظيف و الخلاص - حيث لي في ذلك دروب شتّى و عِبَر.
و قولي لي إذن، أي طريق ستسلك أنت لتخليص قميصي من ذرات عشق منتظر مندثر، و بقع ولع من آثار نوبة حب بعيدة، و أزرار لهيب عذراء إلا من رهْس أصابعك، و دموع عرق جسد متحرر في نشوته الأولى، و حبّات ندى طقوس الربيع المقدسة و أمطاره المطّهَرة المطّهِرة؟!
أخمول حُلم خالي؟! أم إرهاص لحُلم جديد؟!

     "سلطان لحن قدها ينوء به أوتار عودها؛ بالإثم و العصيان، و توشي إلى ناظِريَّ؛ خلجاتها المتلعثمة، و يفضحها؛ حُمرة بياضها من تحت سروالها القرمزي القصير.
نستمتع بلحم الديك الرومي الماجن، و حلويات شرقية ملطخة بعسل اجتمع عند حافة بنصرها الأيسر و التصق بفعل لزوجة الشوق و كثافة الحنين، معاً. فأناملها مبتدى المسِّ و منتهى الجنون... نمتصها، و نعتصرها، و نغتصبها بوحشية الناهمين المستغرقين.
فوق ضوء أحمر يمتطي سجاداً إيرانياً ناعماً، تحت يوم ظل سابح ذاكر، على موسيقى القدود الحلبية، مع فتنة كأسين خمر مختومَين و سحر عطريّ عنبر و ياسَمين، و في حضرة فضاء فسيح اختلط فيه رهْط الروح بالشهوة بالزمن، فلفّنا الأول بانسيابه المخملي، و انطلق الثاني برَهْجـِه اللامع، و كبح الثالث جمحه الخاطف...

رقيقة كالأيهقان، و كريمة كالكهرمان... أفي الجنة أنا؟! أم من الجنة هي؟!

     كَعَبت، و صار نهداها كعبتي المفضلة، و الْتاعت، فتاهت، فتلاشت حدود الفضا بين كتلتينا، و صارت عَلكة أستأثر أنا بمضغها و تنجلي هي لمضغي...
علّنا نختلي بجسدينا، و نتخلى عن كل ذي بال، و نُفرِّغُ هوا المجرات من بين شفتينا، و نُفرِغُه هوى طاقات كونية في قوالب عشق و هوس متكثف.
ترهره غبار أنفاسنا بالتصاق حاجبينا، و لَوْطِ أنفينا، و حجب ماديتنا عن أفق مجال الرؤية المعتادة... لوثَةٌ غير آبهة، و لا مفّر من إذكائها!
نأكل الديك، فنصيح...
و من ثمَّ ثملنا، فاقتربنا، فتحسّسنا، فاشتعلنا، فاقترّنا، فاندمجنا مثل كِيان اقتصادي حار... فولجنا، فولّينا، فأعدنا، فأدبرنا، فعدنا، و تواصلنا كتوازي فيروز الشفق مع مغيب يوم حالم... فوصلنا... فخرجنا، فابتسمنا، و تعانقنا، و تشابكت الرؤى اعتناقاً، و من ثم انفصلنا... و كان فصلاً حقاً لشمس يوم جديد."

*الصورة ذات مصدر غير معلوم.
                                               أحمد زيدان   
June 21

حيوانات أيامنا 29


     ما أكثرهم! ما أكثر حيوانات أيامنا! كل يوم أقايل حيوانات جديدة، أتعرف على أدمغة جديدة، أشكل أفكار جديدة، أسطر حروف جديدة، و أخلط ألوان جديدة. هذا المخ الحيواني الذ أحويه امتلئ عن آخره، فقرر التخلص من كل شئ بطريقة أكثر حيوانية و أماناً. فجاء إلى هنا و ملأ المدونة أصباغاً و أحباراً، كلاماً من الماضي، و أسئلة عن المستقبل.
عفواً، لأول مرة سأتنازل عن الفصحى بعض الشئ، لأن التعبيرات الحيوانية لا تخلو من العامية كما تعلمون.
من يريد طرح أسئلة على مخي الحيواني، فليتفضل بمراسلته عبر بريده الإلكتروني:
hayawanat_ayamna@hotmail.com
و سأحتفظ بخصوصية الراسل، من أي جنس حيواني كان. و سوف أرد على الأسئلة تباعاً فى الأجزاء المتتالية من "حيوانات أيامنا."
 

1 – تسألني إحداهن، أنت تستخدم محسنات بيانية و بديعية خاصة بك و بنصوصك فقط، فأنت على سبيل المثال لا تراعي النظير على الإطلاق، بل تستخدم عكس مراعاة النظير، فتراعي اقتران التضاد، و هو ما يخلق هذا التراكب الغامض في نصوصك، و يجعلها مخاطبة للعقل، و المشاعر، و الحواس جميعاً؟؟
- أنا لا ألتزم حقاً بمحسنات قديمة قد أكل عليها الزمان و عفى، فالمحسن هو ما أستحسنه أنا، و أستسيغه، و ليس بشرط أن يتبع قوالب محسنات قد ابتكرها شعراء، أو كُتاب آخرين، و هذا هو البحث عن الذات في فوالب الذات و ليس قوالب الآخرين... و هذا ما يجعلك تشعر بأن الفكرة جديدة غير ركيكة، مستقلة خاصة، و ذاتية بحتة، في آن.

2 – تسألني إحداهن، أنت شاهدت لنا... و رأينا من خلالك نهاية الطريق؟؟
- مهما قرأت كتاباً و لخصت أهم ما فيه لقراء آخرين، فلن يستفيدوا مثلما أنا، و لن يستمتعوا بتعاريج الكتاب، دهاليزه، و ثناياه مثلما استمتعت، فلن يغنيهم الملخص عن متعة اعتراك الكتاب كاملاً ليتأثروا بلحظاته العصيبة، و يتشوقوا عند لحظاته المعقدة، و يأخذوا صدماته العنيفة... و حتى إن شاهدت لهم النهاية و شهدت عليها، فهم لم يروها حقاً بعد؛ لأن ليست كل النهايات متشابهة، و حتى إن خاض قراء عدة نفس الحياة.

3 – تسألني إحداهن، ما رأيك في فيلم ليلة البيبي دول؟!
- الفيلم يتّبع سياسة الكر و الفر، و خلوه من لمحة عن الهولوكوست كان قادراً على أن يفقده اتزانه و واقعيته الشديدة، فنظرة عبد الحي أديب شديدة الحيادية و التمحيص، فهو يرصد الظاهرة و توابعها بحنكة و تسلسل منطقي شديد الحكمة، و هو لا يفصل تبعات الظاهرة عن الظاهرة نفسها، و بذلك يحكم حكماً عادلاً شبه خالي من الأهواء و الأحكام المسبقة. ليلة البيبي دول رائعة عائلة أديب.

4 – تسألني إحداهن، يا خوفي يا زيدان ألاقيك بعد 20 سنة من الملتحيين و قد بت رفيقاً في الحزب الإسلامي؟!
- أنا لا أعتقد هذا؛ لأن دماغي ليست مفرغة، و لست شخصاً فارغاً، أيضاً.

5 – تسألني إحداهن، "أرني الله، أو لا ترني..." صايع أدب انت، أقول إيه بس؟؟
- و انت صايعة قلة أدب.

6 – يسألني أحدهم، ألا ترى في أرني الله، أو لا ترني..." تجاوز عن حدود المألوف و الأدب؟!
- لا تقتل الإبداع بدعوى الإبتداع!

7 - يسألني أحدهم، بماذا تشعر عندما تسمع "صنع في مصر؟!"
- تسمُم.
         
                                      Babydoll                 
* قد تجد البيبي دول على هذا الموقع، و لكنك لن تجد سولاف فواخرجي، بالتأكيد.
View more entries
 
:مع مدونتنا... تذكر أن

Ahmed Zidan

View spaceSend a message
Occupation:
Age:
Location:
Interests:
I'm not anyone that you think I'm. I stand my own ground, choose between my nonsense options, decide my reckless opinions, follow my stained steps, build my bad experiences, learn my useless lessons, mix my two-hundred-kilometer-far interests and enjoy my very weird contrasts.
Be forwarned, that this blog is; highly addictive, libertarian, secular, objectivist, pro-globalist, and feminist.
So, if my mirror reflects your head, densify and spread! However, if not, please, trace back your incidence roots!
I like to quote myself... It sounds interesting!
فكر فيما يمليه عليك ضميرك، فهو ليس دائماً مثالياً
<